المراهقة المتأخرة عند الرجال

المراهقة المتأخرة عند الرجال

  • الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٠ - ١٠:٤٩ م
  • 856

المراهقة المتأخرة عند الرجال حقيقة ام شائعة

فى حقيقة الأمر في مجتمعاتنا البعض لا يصدقون أن الرجل البالغ المسئول ، لا يوجد لديه مرحلة المراهقة المتأخرة ، وعلي علم أن مرحلة المراهقة المتأخرة ترتبط بسن البلوغ في الصغر ، وهو العمر بين الثالثة عشرة الي الخامسة والعشرون ، وهذا العمر يخص الذكور ولكن في حقيقة الأمر توجد مرحلة مراهقة لدي الرجل البالغ الرشيد بل والمسئول عن أسرة أو غير مسئول ، حتي لو تأخر به العمر في الزواج بعمر مبكر ومما لا شك فيه أن يوجد بالفعل مراهقة متأخرة لدى الرجال.

 

علاقة هرمون الذكورة بالمراهقة المتأخرة

هرمون التستوستيرون وهو هرمون الذكورة وينقص هذا الهرمون بمعدل من 1% الى 2% سنويا ، من عمر الخامس والثلاثون الى عمر الستون ونقص هذا الهرمون يتسبب في تغيرات سلوكية ونفسية ، وهنا يشعر الرجل بالتغير دون أن يدرى ويغلب عليه إحساس الملل والضجر ، ويقوم بعمل جرد نفسي ويقف أمام نفسه ويرى ما كان عليه وما يريد أن يغيره في حياته ، وينظر للمستبقل بعين جديدة تشمل التغيير بكل شئ وكأنه يريد أن يسابق الزمن في ما مضي ، ويريد أن يلحق بالعمر من جديد حتي لو تطلب الأمر بان يأخذ قرارات متهوره ، ولا يرى أمامه إلا أن يلحق بالمستقبل وشبابه قبل إنتهاء العمر ويشك بكل القرارات التي اتاخذها في حياته ، ويسمح لنفسه بالدخول في علاقات عاطفية جديدة خارج اطار الزواج والاهتمام بنفسة ، ومظهره والاهتمام بالرياضه والخروج المستمر وكانه يريد التحرر من حياته وتغيرها كما تشتهي نفسه.

 

الفئة الأكثر عرضه للمراهقة المتأخرة

وهنا فأن أكثر فئه معرضه للمراهقة المتأخرة من الرجال هم الرجال الذين تزوجوا في مقتبل العمر ، أوائل العشرينات والرجال الذين أنغمسوا في العمل مبكرآ ولقمة العيش والسفر وجمع المال ، من غير ان يعيشوا فتره شبابهم بحرية ويروا أنهم لم يعيشوا عمرهم كما كانت تشتهي أنفسهم فهنا تتمرد النفس وتريد ان تعيش مرحلة الحرمان العاطفي التي مر عليها العمر ولم تعيشه وتشعر به.

 

المراهقة المتأخرة حقيقة

إذن من الأكيد أن بالفعل توجد مراهقة متأخرة لدي بعض الرجال وليس جميعهم وانها حقيقة وليست شائعه ، ولكن يوجد سؤال ويطرح نفسه ، لماذا توجد المراهقة المتاخرة عند بعض الرجال وليس جميع الرجال ؟ ويستوقفنا هنا التفكير في ان الرجال تنقسم الي جزئين ، جزء سوي وهنا بمعني أن هذا الجزء عاش فتره مراهقة سليمة في عمرها الطبيعي وهو مرحلة بداية الشباب وجزء أخر لدية نقص ونقول ونكرر بانه نقص وليس مرض لانه للاسف كثير من الإناث تطلق علي الرجال المراهقين بانهم مرضي نفسيين ، ولكن في حقيقة الأمر بان المراهقة المتأخرة لدى بعض الرجال ليست مرض نفسي بل نقص عاطفي.

 

كيفية التغلب علي مرحلة المراهقة المتأخرة

 

من هو المتسبب في المراهقة عند الرجل ؟

كثيرا منا يجهل الحقيقة وراء المراهقة المتاخرة عند الرجل ، ولكن يري البعض بأن السبب الأساسي للمراهقة عند الرجل هي الأسرة ، بحيث إذا نشأ الصبي في بيئة مغلقه بحيث انه لا يستطيع ان يعيش مرحله المراهقه بشكل صحي وسليم ، يكاد ينشأ من هنا السبب الأساسي للمشكلة بل وتتفاقم داخل الرجل دون الشعور ، وللاسف الشديد يفاجاء الرجل بهذا الأضطراب والتشتت النفسي والسلوكي بحياته ، دون أن يعرف السبب الحقيقي للتغيير ويكبر الصبي دون ان يشعر بان لديه نقص في مرحلة مضت من عمره ، دون أن يعيشها ويتمتع ولكن لا نستطيع أن نؤكد بأن الأسرة هي السبب الوحيد لظهور مرحلة المراهقة المتأخرة بل يوجد شق أخر أو وجه أخر وهي الزوجة.

 

كيفية التغلب علي مرحلة المراهقة المتأخرة ؟

التغلب علي هذه المرحلة يكمن في الزوجة بل وهي الشخص الاساسي ، بل الوحيد التي تستطيع ان تاخذ او تخرج زوجها من تلك الازمة دون خسائر ويوجد سيناريوهان ليس لهم ثالث.

 

السيناريو الاول

لو كانت العلاقة بين الزوج والزوجة تربطهم علاقة حب ومودة وأحترام ، ففي هذة الحالة عند شعور الزوجة بهذة الأزمة فيجب أن لا تصارح زوجها بما ينتابها من شعور التغيير ، بل بعض النساء يري انها خيانة فالزوجة المحبة تري وتشعر بل وتريد أن تخرج مع زوجها من تلك الأزمة ، وليس أن تفكر فى أن تخرج بذاتها ومنفرده ، فإذا شعرت الزوجة من زوجها الأهتمام بذاته فهي دون ان تشعره تهتم بنفسها ، واذا شعرت الزوجة بان زوجها يريد تجديد شبابه ، هي ايضا تجدد من نفسها ، واذا احست بانه يريد أن يعيش مشاعر حب جديدة فهنا تري انها لابد ان تجذبه لها بمشاعر حب جديدة ، لأنها تريد أن تكمل حياتها معه ولا تريد التنازل عنه ، وهنا تاخذة دون أن يدري خارج الأزمه بأمان.

 

السيناريو الثاني

لو كانت العلاقة بين الزوج والزوجة مضطربة من البداية ومليئة بالمشاحنات والإهانات وكثير من اللوم ، فهنا عند شعور الزوجة بتلك الأزمه تتعمد البعد وعدم الاهتمام ، بل تزيد من التوتر في العلاقة وترمي الزوج بالأتهامات ، فهنا أزمة منتصف العمر تكون كالقشة التي قسمت ظهر البعير ، وهنا تتعمد الزوجة عدم مساعدتة في الخروج من تلك الأزمة ، لأنها ببساطه مجروحة وبتنتقم من زوجها وهنا النتيجة هى البعد والهجر وتنتنهي بالأنفصال.

 

وأخيرا لابد من الأهتمام برصيد المشاعر في قلب شريك العمر ، ومهم جدا نستثمر فيه من حب ويجب أن نعرف بأن اي علاقة لها رصيد فلابد أن يكون لكل من الطرفين رصيد وفير ، من المشاعر والحب حتي إذا واجهنا تلك الأزمات نستطيع ان نأخذ قرض مما لدينا من رصيد ، لكي نتخطي تلك الأزمه.

وفي النهاية أزمة المراهقة المتأخرة لابد أن تمر ، لأن الأزمات بتقوي العلاقات القوية وتضعف العلاقات المضطربه والضعيفة.

 

--------------------------------------------------------------------------------------------------

 

مواضيع عامة أخري

حرية الرأي والتعبير سلاح ذو حدين

التنمر وكيفية التعامل مع المتنمر

كيف تعزز من نظرتك الايجابية لنفسك

دور المرأة في المجتمع

فائدة الرياضة لجسم الانسان

الحياة الزوجية السعيدة

أهمية التعليم ومدي تأثيرة فى بناء المجتمعات

كيف تحقق السعادة

الموهبة ومفوهما وكيف تكتشفها

كيف تصبح مثقفاً وتتمتع بقدر كبير من المعرفة

أضرار التدخين وكيفية الأقلاع عنه

 


الاقسام : علم النفس