التربية النفسية الصحيحة لأبنائنا

التربية النفسية الصحيحة لأبنائنا

  • الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٠ - ٢:١٢ ص
  • 1019

كيف نتعلم التربية النفسية الصحيحة لأبنائنا ؟

فى البداية نحب ان نوجهة رسالة لكل أب وكل أم أن التربية النفسية الصحيحة لأبنائنا هي رسالة سامية وليست واجب يؤدى من دون اهتمام وحب ويجب ان نعلم ان 99% من المشاكل النفسية التي يتعرض لها الأشخاص في الكبر وسن البلوغ ماهي الا تشوهات نفسية قد تعرض لها الشخص من سن الطفولة في عمر صغير جدآ ولا يعلم البعض بأن داخل كل طفل داتا او ما يسمي بالصندوق الاسود لكل ما مر به الطفل من تشوهات نفسية في بداية عمره الاولي أو اطفال لديهم توازن نفسي وتربية نفسية سليمة وذلك يرجع لنا ولطرق التربية السليمة لأبنائنا وان ما يحدث لهم يرسخ في اذهان أبنائنا طول العمر وفيما يلي نعرض أسباب التشوهات النفسية وطرق علاجها أو تجنبها.

 

ماهي الأسباب التى وراء التشوهات النفسية؟

وهنا نعرض عدة اسباب تؤدى بأبنائنا الي التشوه النفسي دون ان نشعر بانفسنا بل ونظن اننا نتحمل من اجلهم

 

 

أولأ : تحمل الطفل فوق طاقته واحساسه بالذنب

البعض منا يسقط علي ابناءه دون ان يشعر مثلا عندما توجد مشاكل أسرية بين الزوجين يحث كلاهما أو احدهما بانه يتحمل الحياة فقط لأجل الأبن او الأبنه ويظن بداخله ان الطفل يفهم ما يعنيه بل للاسف هو يسقط علي ابناءه بتشوهات نفسية بشعه.

عندما تعاقب الأم الطفل فتذكره انه مثلا يشبه اباه بطريقة سيئة فهي هنا تزرع بداخل الطفل تشوه نفسي يجعل الطفل يشعر بالذنب وانه غير مرغوب فيه وانه يدين لوالدية بالعرفان والجميل انهم تحملوا سوء اختيارهم من اجل الابن وشعوره ايضا بمشاعر سيئه لانه هو السبب في هذه العلاقة وعندما يتعرض للحياة العملية يقفد احساس الثقة بالنفس وانه يدين لمن حوله بالعرفان والجميل لانه تربي على هذا الاحساس و يرى نفسه اقل من الاخرين ويتكون بداخله سراع نفسي رهيب لا يتخلص منه الانسان الا اذا تعرض للتنمر او تعرض لمشاكل كثيرة.

وايضا لا يجب ان نعطي أحساس أنضج قبل الأوان فيظن بعض الامهات اذا تعرضت لانفصال او مشاكل ان تزرع داخل الابن بانه اصبح رجل ويجب عليه ان يتحمل المسئولية وكذلك اذا فقدت الاسرة الام فعندها يحس الاب بان الابنه الاكبر يجب ان تقوم بدور الام وهنا نقول بانه من اكثر المشاكل النفسية ان الابناء تكبر قبل الاوان فشعور تحمل المسئولية فى سن صغير يسبب اذي نفسي غير عادي.

 

ثانيا : المعاملة القاسية للأبناء والحس بالضرب

المعاملة القاسية سواء كانت توبيخ بدني أو نفسي أو جسدي كالضرب أو الصفع علي الوجه للاسف فى بعض الأوقات وبسبب ضغوط الحياة الزائدة تقوم الأمهات بضرب ابناءها وتعود للندم بعد ذلك وكذلك احيانا الأب الذي تعود علي الضرب في طفولته يقوم بضرب ابناءه أو زوجته فيري الطفل أن الضرب هو التعبير عن مشاعر الغضب الضرب ماهو الا بكل بساطة انك تقوم بتوصيل رسالة ان الانسان الذي يتعدي عليه بالضرب ما هو الا حيوان او حقير او لايستحق معاملة البشر ولا يحق له ان يحترم.

وهنا يجب علي كل أب وأم اذا كان يقوم بهذا الفعل أن يستبدل الضرب بالسياسة وبالحوار واخذ المواضيع وحلها بهدوء في التعامل مع الابناء لأن الرسالة التي تريد أن تقوم بتوصلها من خلال العقاب بالضرب فهي في حقيقة الامر لم تصل الي الأبن ولم يصل اليه الا احساس الالم بالضرب.

 

تربيه الاطفال

 

ثالثا : المثالية والسيطرة في التربية

كثيرا من الأباء والامهات يتحدثوث عن ابناءهم انهم قاموا بتربيتهم بطرق صحيحة من حيث انهم قاموا بتربية الاولاد كتربية البنات من حيث عدم الخروج وعدم اعطاء مساحة كافية للأبن للتعامل بحرية في حياته الخاصة كباقي الشباب وكذلك تذكر بعض الامهات انها قامت بتربية ابنتها بطريقة صارمة بحيث ممنوع الترفية عن النفس كباقي اقرانها.

ولكن من الخطأ في تربية الابناء عدم ترك مساحة للتعامل في الحياة بحرية تسمح لتلك المرحلة من العمر بأنهم يكتسبوا خبرات ويمروا بمراحل عمرهم بطريقة سليمة لكي ينضح الأبناء بصحة نفسية جيدة ويكون شخص سوى غير معقد ومن واجب الوالدين أن يعطوا الأبناء مساحة من الحرية تجعل أبناءهم يتفاعلون في الحياة ويكتسبوا مهارات وعلاقات اجتماعية.

ولنا أن نوضح أن لا يوجد انسان معصوم من الخطأ وكل أنسان له جزء مظلم في حياته وجزء مضئ في حياته لذلك يجب أن نعطي الفرصة للأبناء بخوض التجارب وعيش مراحل الحياة بكل تفاصلها لكي يكون لنفسه شخصية خاصة به بها الجزء المظلم وايضا الجزء المضئ ولنا أن نعرف أن خوفنا علي أبناءنا لم ينتهي وأننا نقوم بفرض السيطرة علي تصرفات وتربية أبناءنا لم تعطينا شئ الا شخصيات ضعيفة معتمدة علي الغير وغير واثقة بذاتها فيجب أن نعطي المساحة المناسبة لأبناءنا كي نجعل منهم اشخاص أسوياء لا يعتمدون الا علي انفسهم.

 

رابعآ : البخل العاطفي والحب المشروط

البخل العاطفي هو احساس الابناء بعدم الشعور بالحب والأحتواء من الوالدين أو كلاهما ويقوم بعض الاباء بعدم اعطاء هذا الشعور أو التعمد بعدم القيام به ظنا منه أن الافراط فيه بدون انجازات سوف يقلل من التزام الابناء بالقيام بواجبهم نحو مستقبلهم وأن البخل العاطفي سوف يصنع شخص يعتمد علي نفسة ولكن للاسف الشديد الكثير لا يدرك معني البخل والشح في التعامل مع الابناء .

وأن عدم أعطاء الحب بدون مقابل او بدون انجازات هو وسيلة من وسائل التحفيز للتقدم ولكن يجهل ما وراء فعله وهذ الشعور يشكوا به كثيرا من الأشخاص في الكبر بل بعضهم يتوجه يتعرض للأكتئاب ويذهب البعض للطبيب النفسي ويشكوه ويذكر عدم الأحتواء والاحتضان من الأب أو الأم في صغره .

وللأسف الشديد يقوم البعض منا بعدم التلامس وأحتضان الطفل الا اذا قام بعمل مميز أو نجاحه بشئ معين ولا يخطر ببالنا أن يجب علينا أن نشعر أبناءنا بالأحتواء والحب بدون شروط أو بدون مقابل لكي نجعل منهم اشخاص اصحاء لا يلجئون لأحد بحثا عن ما تم افتقاده من والدية وبنسبه اكبر الابناْء الذكور لما يعتقد البعض أن عدم أخذ الأبن واحتواءه بالأحتضان يجعل منه شخص قوي لا ينكسر.

وهنا يستوجب علي الأسرة أن تعطي الحب والاحتواء بدون مقدمات وبدون طلب فكلا منا يجب عليه ان يشبع ابناءه من عطفه وحبة وحنانه لكي لا يبحث الابناء عن الحب بطرق أخري تؤثر علي سلوكة ولكي لا يبحث عنه بطرق مختلفة في الكبر ويجب علي كل أم أن تعطي الحب والتلامس والأحساس بالعطاء بدون سبب.

 

خامسآ : عدم تربية الأبناء كما تربي الأباء

وهنا يستلزم علينا ان نقول لكل وقت آذان بمعني انه لا يصح أن نربي أبناءنا كما تربينا نحن فنحن خلقنا في زمن وهم خلقوا في زمن بمعني اذا اجرينا مقارنة بين انفسنا وأبنائنا نجد معظمنا أو الاكثر أنه قد لا يعلم الكثير عن وسائل التواصل الأجتماعي بل ونطلب منهم الأستعانة والمساعدة وكأنه تبادلت الأدوار.

فلنا ان نؤمن بأن مر زمن طويل بين ما نشأنا نحن عليه وما يوجد الأن ولنا أن نأخذ بكلمة على ابن أبي طالب كرم الله وجهه "لا تربوا أولادكم كما رباكم أباؤكم فهم خلقوا لزمن غير زمنكم" ولكن يستوجب علينا أن نسمع لأرأهم ونحترمها بل ونحاول أن نعاصر افكارهم.

 

وأخيرآ

لكل الأباء والأمهات يجب أن تحبوا أنفسكم لكي تعلموا أولادكم حب الذات

يجب أن تناقشوا أنفسكم لكي تخلقوا روح للحوار والمناقشة بينكم وبين أبناؤكم

يجب أن لا تجعل نفسك منهك نفسيآ لأن الشخص المنهك نفسيآ لا يستطيع بل وأستحالة أن تربوا نشأ سوي نفسيا .

 

ولنا أن نعلم لو لا قدر الله اعطي الله احد طفل معاق أو لديه مشكلة نفسية فهنا يبحثوا له عن كرسي متحرك أو مدارس تربية فكرية ولكن الامر خارج ايرادتنا ولكن الجريمة اذا رزقك الله بطفل سليم معافي وبسبب تصرفاتكم البشعة وتصرفاتكم الأنانية و سؤ اختياركم أن تربوا أولاد مشوها نفسيآ وتظل لعنة التشوه معه طول مراحل عمره ولنا أن نعلم أن الأبناء التي ليس لديها ثقة بالنفس فبسببك أنت وأيضا الأبناء التي تمتلك التوازن النفسي فمنك أنت.

 

-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

 

مواضيع عامة اخرى

التنمر وكيفية التعامل مع المتنمر

كيف تعزز من نظرتك الايجابية لنفسك

دور المرأة في المجتمع

فائدة الرياضة لجسم الانسان

الحياة الزوجية السعيدة

أهمية التعليم ومدي تأثيرة فى بناء المجتمعات

كيف تحقق السعادة

الموهبة ومفوهما وكيف تكتشفها

 


الاقسام : علم النفس